الأنشطة

الكفاءات الموريتانية في المهجر.. طموح مؤجل؟!

منذ بداية القرن الحالي عرفت مجتمعات الجاليات الموريتانية في المهجر محاولات كثيرة لخلق شبكة واسعة للتواصل بينها واستفادة بعضها من بعض على غرار ما فعلته وتفعله الجاليات الأخرى من مختلف بلدان العالم.

والحقيقة أن أرقام الكفاءات الموريتانية الاستثنائية من بين مجموع الجاليات المقيمة في المهجر أرقام كبيرة ونوعية، بل وحتى استثنائية إذا قيست بالتعداد الإجمالي للموريتانيين، وإذا قيست بالرقم الكلي للجاليات الموريتانية في الخارج خاصة إذا ما عرفنا أن الموريتانيين بطبعهم ليسوا من الشعوب التي تفضل الاستقرار النهائي ورمي عصى الترحال في دول المهجر التي يقصدونها لفترة من فترات حياتهم، حتى وإن طالت عقودا.

تكاد تعد تجارب الموريتانيين الذين استقروا نهائيا فأنجب أبناؤهم وأحفادهم في بلد المهجر واندمجوا فيه باستثناء جالية المملكة العربية السعودية لجانب ديني وروحي أساسي، إذ يفد إليها الساعون إلى جوار قبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والصلاة في مسجده والطواف ببيت الله الحرام بالديار المقدسة.

بالعودة إلى تجارب خلق إطار للكفاءات الموريتانية في المهجر، باءت للأسف كل المحاولات السابقة إلى خلق إطار فاعل وناجح ونشط يجمع كفاءات المهجر وينظمها، ويفصل بياناتها ويرسم استراتيجيات تؤمن كفاءة الإطار والفاعلين فيه، وقدرته على مساعدة البلد بالخبرة والتجربة والتكوين، وأكثر ما يحز في النفس هو أن هذه الكفاءات المنتشرة في بقاع العالم كشكول ملون في مختلف مجالات الحياة بشكل فريد قد يفيد البلد بقدر لا يوصف.

لذا، قررت مجموعة من هذه الكفاءات إثبات إمكانية تحقيق هذا الحلم الذي ظل مؤجلا لأمد، فقررت خلق هذه الشبكة التي تتصفحون الآن، وما هذه إلا بداية، فالأهداف المرسومة في الأفق واسعة وكبيرة، وإذا شاء المولى وقدر لهذه الأهداف أن تتحقق بالجهد والبذل الذي تمنحه هذه الكفاءات في المهجر فإن ذلك قد يشكل خدمة كبيرة لموريتانيا وأبنائها في الداخل والخارج، وهذا ما يعتقد مؤسسو هذه الفكرة والعاملون عليها أنه أقل واجب في حق الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى